Tuesday, December 28, 2010

مَأسَاة السُلحُفَاة التي تَظنُ نفَسها أرَنباً


كان ياما كان في سالف العصر والأوان كان هناك أرنباً مغروراً وسلحفاة في غابة الحيوانات , أستهزء الأرنب بالسلحفاة مخبراً إياها أنها أبطأ حيوانات الغابة , نظرت له السلحفاة بتحدٍ  وقررت انها ستسابقه لتلقنه درساً لاينساه,صُدم الأرنب حينما سمع ذلك,وأنقلب على ظهره وهو ضاحكاً ,لا أصدق أيتها السلحفاة أستتغلبين عليّ أنا, لا أصدق,سيكون سباقاَ طريفاً,لامانع عندي أيتها السلحفاة من بعض التسلية,إذن فالنتسابق,هيا.؟
بدأ السباق على مرأى ومسمع حيوانات الغابة التي تجمعت لتشاهد ذلك السباق التاريخي,وأنطلق الأرنب وأنطلقت السلحفاة
بل أنطلق الأرنب ومن وراءه السلحفاة ترفع قدميها في بطاً تشق طريقها المستحيل في الغابة
مر الكثير من الوقت والكاتب يراقب السلحفاة وهي تزحف على الأرض,حتى قرر أن يتدخل
عزيزتي السلحفاة....لا جدوى صدقيني أرجوكي
نظرت إليه السلحفاة بتعجب ! من أنت؟
لا يهم من أنا الأن ولكن أنت تهدرين الكثير من الوقت
يالك من أخرق ,ما أدراك أنت ,أبتعد عن طريقي "وبعدين القصة لم يكن فيها آدمي يخرج للسلحفاة من بين الشجيرات ويقول لها ما تقول "؟ يبدو أن الأرنب قد أستأجرك لتحاول تعطيلي
أرجوكي ,عزيزتي السلحفاة,لا أنا مستاجر ولا أحاول تعطيلك ولكن كل ما في الأمر أنكِ تهدرين وقتك في لاشئ
كيف ذلك؟
أولاً أنت تسيرين في الطريق الخاطئ, يبدو أنك ضللت الطريق,لا أعلم وأيضاً حتى لو كنتي في مسارك الصحيح أنتي بطيئة جداً ألا تدركين ذلك؟ بديهي جداً الأرنب أسرع منك؟
الأرنب المغرور , لا ....أنت لا تعلم شيئاً,(وهي تبتسم إبتسامة الواثق من نفسه) الأرنب المغرور يغط في نوم عميق
أيتها السلحفاة المتخلفة(في غضب شديد) أريد أن أخبرك شيئاً صدقيني أو لا تصدقيني , ولكن الأرنب بالفعل كان نائماً,لقد أستيقظ و تناول الغداء مع أسرته وشرب الشاي تواً ومشى الهوينى حتى خط النهاية وفاز بالسباق وأنتي هنا تائهة بين الأشجار
أبتعد أيها الأدمي الخرف,لن يتغير رأيّ عن الأدميين البلهاء
شكراً...كما تشائين
      كما ترى أسير على خطاً ثابته وواثقة نحو تحقيق معدلات نمو مرتفعه لرفع مستوى المواطن
مااااااذا ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
إييه أقصد أسير نحو خطاً ثابته وواثقة نحو خط النهاية والفوز.....ألا ترى الصورة في الأعلى وأنا أحمل الميدالية الذهبية
أيتها الغبية, هذا قصة أنا من ألفتها ويا ليتني ماكتبتها, ياليت قلمي قد كُسر قبل أن يخط حرفاً فيها, كيف لسلحفاة بطيئة أن تفوز بسباق على الأرنب, حتى لو كان مغروراً ,ولكنه سريع ,كيف لسلحفاة أن تتوقع أن الأرنب سينام وهي تفوز ,إنها قصة لا منطق فيها وتعلم الأطفال الإتكال على أخطاء الآخرين لبناء فوزا غير عادل 
لم تستمع السلحفاة وأكملت تخبطها في ظلام الغابة متخيله أنها تسير في الطريق الصحيح وأنها ستفوز ومازالت تظن أن الأرنب نائم
فقد الكاتب الأمل في إقناع السلحفاة ,وأخذت الأفكار تتخبط في عقله, هل تظن السلحفاة نفسها أرنباً,أما  ماذا؟
حتما هناك حل, أه وجدتها بل حلين إثنين
إما أن أقنعها بأن تجري عملية تحويل جنس ونحولها إلى أرنب,أعلم أنه حل صعب وسيأخذ وقتاً حتى تدرك السلحفاة أنها أصبحت أرنباً, أو حل أخر نذبح الأرنب الذي مثل لها عقده,ونكون ضربنا عصفورين بحجر تخلصنا من الأرنب وحصلنا على ملوخية  بالأرانب

19 comments:

MR.PRESIDENT said...
This comment has been removed by the author.
MR.PRESIDENT said...

بعض الناس يؤمنون بالمعجزات مثل فوز السلفحاة علي الأرنب .

والبعض يؤمنون بالحتميات ,, مثل فوز الأرنب علي السلحفاة .

لكي يتحول الثاني للأول يحتاج لوثبة إيمانية .. أو هكذا سمعت .

ولكي يتحول الأول للثاني يحتاج لبعض المادية .

وأنا أؤمن بالمعجزات .

لأن الله شرفنا بالنفخ من روحه .. فنحن نستطيع أن نكون ما نريد .

تخاريف مترجــِــمة said...

عجبتني اوي اللافتة دي ..

::

السحفاه والارنب قضية الصراع الى الوصول الاسبق
بعيدا عن التحدي والغرور

،،

عسى الله ان يكرمها بالوصول يوماً

،،

دمتَ مبدعاأخي انسان

توهة said...

انا كنت ماشيه مستمتعه بالفكره والقرايه لحد ما وصلت للنهايه والاستمتاع فرمل فجأه

الفكره حلوه النهايه مش حلوه مش قصدي كمعني انا قصدي ادبيا
ارجو يكون صدرك يسع النقد

ودمتم

شهر زاد said...

قصة ذات مغزى كبير
من تعود على يكون سلحفاة سيقى كذلك دوما
تحياتي

Foxology said...

لا التحويل الى ارنب سينفع لأن الأرنب لن يرضى بذلك أبدا .. ولا ذبح الأرنب عاد ممكنا فقد توحش واستطاع أن يجعلنا نفترس أنفسنا من الداخل بينما هو يراقبنا ضاحكا من الخارج

تحياتى على الاسقاطات

sal said...

انسان

انا سعيد على اخر السنة
من حاجات كثير حصلت معايا
والحمد لله
ومنها ايضا

انى تعرفت على هذه المدونة
التى تستحق الزيارة والمتابعة والاهتمام

قصة السلحفاة والارنب
انت قدمت لها معالجة جميلة وممتعة
حتى نهاية الملوخية بالارانب جد هامة ومطلوبة رغم ان الارنب اصبح صعب اصطياده وذبحه كما قال فوكسولوجى

تحياتى وتقديرى

شيرين سامي said...

بصراحه أنا كنت دائماً بشجع الأرنب و السلحفاة دي مستفزه جداً لأنها مستنيه معجزه عشان تكسب
عما كانوا بيحكولنا القصه دي عشان يثبتوا ان مش مهم تكون قوي و سريع عشان تكسب بس في الواقع العكس صحيح نهاية قصتك حتميه و ساخره
تحياتي لك

واحد من الناس said...

أرى أن القصة القديمة تعلم الأطفال أن الغرور نهايته سيئة...وهو كذلك

وأن الإصرار والأمل دائما ما يأتيان بالنهايات السعيده..وهما كذلك أيضا

وأن يثق كل منا بقدراته فهي حتما نافعه وإلا ما أعطاها الله لنا


ربما هي قصة ليست منطقية على الإطلاق

لكن كثيرا من جوانب حياتنا يخلو من المنطق ولا يخضع له

ومع ذلك

الإسقاطات معبره والمغزى واضح

شكرا لك

شمس النهار said...

انت كده بتهد التراث
:)))))

زي كده علي بابا والاربعين حرامي
ماهو علي بابا كمان حرامي

:))

بس انت اسقطها بطريقه جميلة

كل سنه وانت طيب

نور said...

السلحفاة ستبقى سلحفاة مهما حاولت
وإن كُتب لها الفوز
في تراثنا .. علمونا أن المثابر يصل والكسول لا يصل
الواقع يقول أشياء أخرى
يعجبني انني هنا قرأت شيئاً مختلفاً وجميلاً ويحمل فكرة
احترامي وتقديري

هبة فاروق said...

نهاية القصة عجبتنى مشكور ومدونتك جميلة وتن شاء الله متابعة

توهة said...
This comment has been removed by the author.
ماجد القاضي said...

السلام عليكم

أولا سعيد بتعرفي عليك أخي الكريم..

ثانيا بالنسبة للقصة محل الطرح (إيه الكلام الكبير ده!).. أرى أن القصة كانت مناسبة للأطفال تماما في ذم الغرور (كان الفوكاس الأساسي على الأرنب وليس السلحفاة)...

وعندما كبرنا قليلا صار الفوكاس (في رأيي) على السلحفاة حيث بدأنا نفهم معانٍ جديدة لم نكن لنفهمها في كي جي مثل الإصرار والعزيمة وشرف المحاولة..

لكني استفززتُ حقا عندما رأيت معالجة للقصة عبر فيلم كرتون يجعل فيه السلحفاة تتحايل على الأرنب؛ حيث اتفقت مع سلحفاتين أخريين (شبيهتين بها) على تقسيم الطريق بينهم إلى ثلاثة أجزاء.. وكلما قطع الأرنب جزءا من الطريق وجد السلحفاة تسبقه حتى فازت!!!!
وجه الاستفزاز أن هذه المعالجة ضربت القيمتين في مقتل؛ فجعلت الأرنب المغرور (في بداية القصة) مسكينا.. وجعلت السلحفاة الضعيفة (في بداية القصة) محتالة!!!!!!
--------------

لماذا أسهبت كل هذا الإسهاب في الحديث عن مجرد ملوخية بالأرانب؟!

لأن الموضوع الذي طرحته أخي مهم، وقد أحيا بداخلي مشروعا قديما في إعادة صياغة قصص طفولتنا فائقة الشهرة التي تطرق على قيم سلبية...

دمتَ سالما مع تمنياتي بمزيد من التواصل.

Hu-man said...

MR.President
بالفعل ياصديقي نحن نستطيع ان نكون مانشاء ولكن لي دائماً, لا أعلم ولكن زمن المعجزات يبدو لي انه انتهي’يمكن ان نطلق عليه زمن المستحيل ,هناك نسبة ما لتحقيق المستحيل دائماً
........
تخاريف مترجــِــمة
دامت لي تعليقاتك دائماً,أتمنىان تصل السلحفاة يوماً انشاءالله وتدرك انها عليه انها تفوز سباق السلاحف اومن ثم تسابق أرنباً
.........
تـــوهة
أكيد صدري يسع لرأيك ونقدك دائماً
والله كنت اتمنى ان تستكملي المتعه
أنا بالفعل أزلت بضع كلمات بعد ان أعدت قراءة النهاية واعتقد ان هي جزء الحلول......يبدو اني كنت أحاول ان انهي القصة بشكل كوميدي او فكاهي,,أحاول استجلابها غصباً عنها وتلك هي المشكلة
شكراً توهة (مش عارف حاسس ان توهه دي شتيمة مش عارف ليه )

Hu-man said...

شهر زاد
والله هذا يعود على تصميم وارادة الشخص نفسه للتغيير...شكراً ياشهر زاد على تعليقك
.........
Foxology
بل الفعل لم يعد قتل الأرنب ممكناً فقد استوحش للدرجة التي لانستطيع السيطرة عليه او مجاراته
....
SAL
والله يا أخي انا اعتقد دوما ان التدوين كبئر عميق مليئ بالكنوز لايمكننا ابدا سبر أغوارة ودائما مايحوي الجديد والرائع فهو متجدد ومدونتك واحدة من تلك التي نكتشفها كل يوم
وتحوي اسلوباً راقياًدوما بإذن الله
.....

Hu-man said...

شيرين سامي
بالفعل هي سلحفاة مستفزة وانا قصدت ذلك لأبين انها تصمم على الخطئ والسير في الطريق الخاطئ, ربما كانت السلحفاةة في النهاية ارادت ان تنصت الى كلام الكاتب ولكن الحقيقة والواقع يبين عكس ذلك
.......
واحد من الناس
اشرت الى انا حياتنا تخلو ايضا واحيانا من المنطق ,بالفعل اتفق معك
وبالتأكيد كان هناك اهدافا معينه يراد ايصالها للطفل وقتها وهي المثابرة والعزيمة وهكذا ولكن تأتي اوقات ندرك للحظة كيف كنا اطفالا وتقبلنا تلك القصص ولم نفك لماذ السلحفاة كانت حكيمة بدرجة غير معقولة
..........
شمس النهار
يانهار ابيض....بهد التراث مرة واحدة
لا طبعاً دي تهمة :)
هي مجرد قصة رمزية جداً
شكراً ياشمس على تعليقك واتمنى التواصل الدائم

Hu-man said...

نور
شرفتيني , ودوماً تنورين يا نور
بالتأكيد الواقع يحوي حقائق أخرى
وهذه مشكله في حد ذاتها
اننا نصطدم بالواقع ولا نجد تلك المدينة الأفلاطونية في القصص والشر دائما مايهزم وهكذا
.......
هبة فاروق
نورتيني ..واتمنى فعلا التواصل الدائم

Hu-man said...

ماجد القاضي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنا أسعد بالتأكيد
..
ودائما هناك افلام كرتون بتهد القيم من اساسه هما اهم حاجه عند صانعي الفيلم ان يكون مضحك وفكاهي حتى لوكان بطرق ملتويى
..
عندما فكرت في قصة معينة أغير من تفاصيلها وأسقط عليها الواقع درات في عقلي الكثير ومنها السندريلا وعلي بابا وغيرها الكثير القصص هذه تحوي داخلها الكثير من القيم التي يجب ان نعيد النظر فيه بالتأكيد وكأننا نعاني فقرا مثلا في الافكاراو التراث...لا اعلم ولكن اتمنى التواصل الدائم انشلء الله