Wednesday, June 20, 2007

عندما سقط القمر



1
جاء المساء الثلاثون ولم يظهر القمر ..إجتمع الخلق في بيت العجوز ...إنها الليلة الثلاثون ولم يظهر القمر ..فكر العجوز قليلا وقال لهم تريثوا قليلا ربما يظهر في الأيام المقبلة
كيف أيها العجوز ؟ ونحن أقتربنا من شهر الصيام والحج ولا نعلم متى يبدأ ومتى ينتهي.غير كل تلك المصالح المعطلة بسبب إختفاء القمر....؟
أجاب العجوز في هدوءه المعتاد ...إنتظروا فحسب حتى يقترب ...وسأخبركم ونظرإلى شيخ القرية وقال : أليس كذلك ..... أجاب الشيخ : نعم ..كل شئ بأمر الله ..
قال أحدهم السماء صافية منذ خمسة عشر يوما ولم يره أحد كنا نقول ربما الغيوم تعوق رؤيته ولكن لا نرى شيئا
ظهر أحد الفتيان جذب الأنظار وهم واقفا وقال بنبرة واثقا: لقد تجهالتم انتم أهل القرية ذلك الأمر ولم تبعثوا بأحد الرسل الى القرى البعيده وسلمتم أمركم لذلك العجوز ؟ عندما قال لكم لاتخرجوا من أسوار القرية التي بنيتموها وتركتو ذلك الجزء الغربي ؟
علت الضجه وكادوا أن يوسعوه ضربا ولكن نهض العجوز من مكانه و أمرهم بألا يقترب أحد منه ......أقترب منه العجوز وسأله من أنت ؟
وحل صمت يصم الأذان من فرط هدوءه ....لم يرد الفتى ....أعاد سؤاله ..من أنت؟
رد الفتى لا يهم من أنا ...ما شأنكم من أنا...أنا من أهل القرية .... أنا من سألت أولا لماذا تمنعنا أن نبعث بأحد الرسل الى إحدى القرى المجاورة؟
رد رجل قوي البنية: أنت تعلم أن أقرب القرى إلينا تبعد مئات الأميال ..وتعلم أيضا أن قطاع الطرق منتشرون في الكهوف المحيطه خارج أسوار القرية لذلك بنيناه .....أنتصبت قامة العجوز وعاد إلى مكانه .......
وماذا عن الجزء الغربي ؟
الرجل: ماذا عنه ....إنه مهجور
ظهر الشيخ بعمته المستديره : لاحول ولا قوة إلا بالله ...(ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة ذلك أمر ربي ورسوله الكريم
الفتى :أيأمرنا الله أن نستكين خلف أسوارنا ونملك رقابنا لقطاع طرق ...أنا أخبركم لماذا تركنا ذلك الجزء الغربي (المهجور) كما يدعون لأن يقع به ذلك النهر ويتمركز بجواره قطاع الطرق
الرجل : من قال ذلك
الشيخ : انه ملعون ومن شرب منه لعن إلى يوم الدين
الفتى : هراء
علت شهقه بين الحاضرين ....أشار العجوز بيده للرجل الذي هم بالقيام إليه
العجوز : ماهو الهراء يافتى
الفتى : كل ماتقولون .....أتحسبون أن إختفاء القمر هو النهاية .......إنها البداية
خرج الفتى مسرعا خارج البيت..................أشار العجوز الى الرجل قوى البنيه بأن يتبعه ...مال الرجل على أذن العجوز ... ولكن العجوز أومأ برأسه رافضا ...وخرج الرجل في إثره
2
دخل الفتى مسرعا الى بيته ......نهضت الأم مسرعه من الفراش
الأم : أين كنت ؟
الفتى : كنت في بيت العجوز ..
الأم : مرة أخرى .....ألن تكف عن ذلك ...ألم تقل لك ألاف المرات ألا تذهب الى هناك
الفتى : لماذا
الأم : لأنك توقع نفسك في مشاكل ....فقد حفظك الله المرة الماضية عندما أشعت بين الناس أن يذهبوا ليحاربوا قطاع الطرق
الفتى : لم ينجحوا لأن ذلك العجوز الخرف منعهم هو وذلك الشيخ المنافق
الأم :شششششش أصمت فرجال العجوز منتشرون في كل مكان
الفتى :لا يهمنى هو ولا رجاله
جذبت الأم أبنها وأجلسته وقالت له فيما يشبه الهمس : ألم أقل لك يابني أننا ضعفاء ولانتحمل بطشهم وظلهم ..ألا تتذكر النجار و أسرته وكيف بطشوا بهم وطردوهم خارج الأسوار ...وبعد يومين وجدوا حمار النجار واقفا بجوار أبواب السور ملطخا بالدماء
الفتى : وأنا لا أتحمل ذلك الظلم وأنا أراه أمام عيني ...لا أتحمل أنا نسلم رقابنا للعجوز ورجاله ..لا أحتمل أنا أرى رجال القرية مغلوبين على أمرهم ومكبلين بتلك الخرافات والأساطير التي تزيدهم خوفا ورعبا
الأم : أي أساطير
الفتى : قطاع الطرق والنهر والجانب الغربي
الأم : يابني بالله عليك ...لا تقحم نفسك في أمور لست قادرا عليها .
3
وفي بيت العجوزاجتمع نفرا من رجاله والشيخ ..دخل الرجل الذي بعثه العجوز ..نظروا إليه جميعا ..هرول الرجل إلى يد العجوز وقبلها ..هه ماذا وجدت ؟
الرجل :إنه إبن الصياد الذي يسكن في الكوخ بجوار البئر المهجور ...
العجوز :كما توقعت..فقد علمت أن ذلك اللسان ورثه عن أبيه المشاغب ولكن ماالعمل
فذلك الفتى لن يكف عن النبش والتدخل فيما لايعنيه.
الرجل: نقتله كأبيه.
العجوز: غبي..غبي..كيف نقتله وماذا نقول لأهل القرية ....هه؟
الرجل :قطاع الطرق..!
العجوز :وكيف دخلوا ؟
الرجل :من الجانب الغربي...
العجوز :مرة أخرى غبي...سينعير الجانب الغربي إهتماما ...وسيشيدوا سورا في تلك المنطقة ..إذا علموا أن الجانب الغربي يهددهم.
4
وجاء يوم جديد ..ولم يتغيرشئ فتلك القرية لاتتغير منذ حوادث النهر الغربي المتعددة والتي أدت الى أن هجر أهل القرية النهر ...كما أمرهم العجوز ..أصبحت كل أمور القرية في يد العجوز ...فالتجارة بين أيدي رجال العجوز يتحكمون بأسعارها كما يريدون ..والبئر التي حفرت في وسط القرية ..يتحكم رجاله بها أيضا وبالتالي يتحكم بكل الزراعة ويفرض على أهل القرية مقابلا للماء الذي يمدهم إياه ....يرجعون إليه في كل أمورهم .....هرول الفتى خارجا من بيته إلى مكانا يقصده كل يوم ..بعيدا عن أنظار الجميع حتى العجوز ..ورجاله ..بعيدا في أحد الأكواخ القريبة من النهر ..ويعود بعدها الى سوق القرية ليساعد أمه قليلا ..وعندما تسأله أمه أين كنت ..يخبرها بأنه كان يلعب مع أصدقائه ..فتنظر إليه في ريبة ..فيتحاشى هو تلك النظرات...
أقترب فجأة من السوق رجال العجوز وأقتربوا من الأم وفتاه ...نهض الفتى : ماذا تريدون
الرجل قوي البنية :أصمت أنت لاتتدخل...هيا ياأمرأة...بعيد من هنا فأنت لا تحملين إذنا من العجوز بالبيع والشراء
أجابت الأم : أي رخصة ...فنحن نبيع هنا منذ زمن
أندفع أحدهم وقام ببعثرة الليمون والبرتقال في أرض السوق وصرخت الأم حاولت منعه ولكن لطمها الرجل لطمة قوية سقطت على إثرها على الأرض وجرها في الأرض وأمسك أحدهم بالفتى .......والناس من حولهم يتفرجون ..يراقبون من بعيد ...هكذا هم أهل القرية لا يتدخلون في شئ ..إلا بأمر العجوز فكل مايفعله العجوز ورجاله صواب ...فهو لا يخطأ أبدا....انفرطت حبات الليمون والبرتقال في أرض السوق وهدم ذلك الكوخ الصغير الذي يأويهم من حرارة النهار وبرد الليل ...جلست الأم بجوار كوخهم المهدم تبكي ...أقترب الفتى وفي يديه بعض حبات الليمون والبرتقال ...تلك الحبات هي مابقت من كل شئ ...ألم أقل لك يابني انهم قوم ظالمين ..لا يخشون الله أبدا
هوني عليك ياأماه
وماذا سنفعل الأن فكل أهل القرية يعجزون عن مساعدتنا خوفا من بطش العجوز
لا عليك ياأماه إن فرج الله لقريب..فكر الفتى قليلا وقال لأمه سنذهب لمن لن يخشى بطش العجوز ...
من؟
تعالي معي فقط ولا تخافي
لا قلي من ؟
ألا تثقين في ولدك...؟
وتبعته الأم وسلك الفتى ذاك الطريق نحو ذلك الكوخ البعيد قرب النهر المهجور....
من يسكن هنا قرب ذلك النهر المسكون .....كل ماتسمعينه عن ذلك النهر هراء
أقتربا من باب الكوخ وطرقه الفتى ..أجابه صوت خافت من خلف الباب ..من ؟
أجابه الفتى ...فتح الباب ..وظهر من خلفه شبحا يحمل شمعة ويحمل وجها شاحبا....
نظرت الأم مليا ......من الشيخ ؟؟
.........................
5

ألم يحن أيها الشيخ أن تظهر على هؤلاء القوم الضالون وترشدهم إلى الصواب ..وتخلصهم من ذلك العبث..وتدافع عن نفسك ضد الإتهامات والزيف الذي قيل عنك..ألم يحن أن نتخلص من ذلك الخوف والترهيب والخرافات
وحدي لن أستطيع
وأنا معك
...كانت الشمس تلفح الوجوه والأبدان وفجأة ظهر الفتى في وسط السوق ...أجتمع الناس حوله مندهشين فقد شاع بينهم الليلة الماضية أنهم حاولوا الهروب وغرقوا في النهر الملعون..
قاطعهم الفتى أتعلمون أين القمر..أنسيتموه كما نسيتم النجاروعائلته ..وأيضا أبي ..وأيضا الشيخ الصالح
نظر إليه أهل القرية في دهشة ..أتقصد الشيخ الطالح ...
الطالح ..أصدقتم تلك المرآة التي صرخت في وسط السوق وأخبرتكم بأن ذلك الطفل هو إبن الشيخ الصالح...لا هذا زيف.وإفتراء
لقد أكد لنا العجوز ذلك ...وقام العجوز بعدها برعاية الطفل وأمه ...وهما الأن في بيت العجوز
ظهر الشيخ الصالح فجأة بين أهل القرية ...هذا زيف فأنتم تصدقون كل مايقوله العجوز ..تلك المرآة التي أفترت علي وأتهمتني بالزور ...أذهبوا وشاهدوها في أحد الأكواخ ..تشكو ضعف حالها وفقرها بعد أن مات طفله من الجوع بعد أن طردها العجوزبعد سنين طويلة بعد أن ظن أنني لن أظهر ثانية .....هكذا دائما العجوز يتخلص من أعداءة بالتلفيق
وتشريع قوانين على هواه كما شرع قانونا ليطرد زوجة الصياد من القرية ..إذهبوا إلى الجانب الغربي ستكتشفون أنه ليس ملعونا ولكنه أطلق عليه ذلك ليحمي قطاع
الطرق....وستجدون أن قطاع الطرق الذين يقيمون عند ضفة النهر في الناحية الأخرى ..وهم أنفسهم رجال العجوز ...وأنه يستعين بهم في التخلص من أعداءة كما تخلص من الصياد والنجار لأنهم عارضوه..
كان يحتاج أهل القرية وقتا ..ليبرهن لهم الشيخ الصالح عن زيف كل ما يعيشون فيه... والخرافات التي إختلقها العجوز وأحاط بها نفسه ليحمي نفسه..
وساعده كثيرا ثقتهم فيه والتي كان يتمتع بها كثيرا قبل الإتهام الكاذب ....أكتشفوا أيضا أشياء كثيرة سقطت وأختفت بجوار سقوط القمر....ربما كانت كرامتهم وحريتهم

Monday, June 11, 2007

أول ما كتبت



تداخلت الخطوط وأمتزجت الأسهم في هيستيريا مشوبة بالفوضى ,تلاقت وأنغمست الألوان في بعضها لتكون لنا مخلوقا مشوها ,أسياج داخل العقول ,زرعتها عقول أخرى ,أفكار مكبلة مكممة ومكتومة داخل الأفواه

في وطن افتقدنا فيه ابسط حقوق الإنسان ,شباب بلا طموح بلا أمل بلا حلم مجرد أحلام عادية يمكن أن تبدو مستحيلة ,نفتقد لأبسط أنواع الحرية ,حرية التعبير ,حرية الرأي احترام الرأي الأخر,ازدادت عدد الأسهم داخل العقول أسهم ذات اتجاهات مختلفة داخل عقل واحد وفكر واحد فخلقت لنا كائنا مشوها نتيجة لسياسة عقيمة متخلفة ,نظام يحكم بنظم القرون الوسطى ,يجرد شعبة من ابسط معاني الآدمية أنا مجرد إنسان أريد إن احلم, اصرخ داخل أحلامي المكبلة وقد أرهقني التعذيب وطول الانتظار ,انتظار شعاع خافت من خلف الأنات من خلف عتمة الاستبداد والطغيان .أنهم يحسبون أنهم في خلود بلا موت حسبوا أنهم امسكوا السماء بأيديهم ,أيديهم المخضبة بدماء المظلومين وقد لعنتهم سياطهم, إن سياطهم أرحم منهم ,لعنتهم أيديهم وأرجلهم ,لعنتهم لعنة سرمدية ,إلى أبد الآبدين وقد سلبوا أحلا منا ,ولا نمتلك شأ أفكار مكبلة داخل العقول داخل الأفواه........؟
كان ذلك أول ما أكتب فيما يسمى بالمدونات ..ففي يوم 9/6/2006..كان بداية دخولى ذلك العالم ..لن أقول البديهيات المعروفة لكل المدونين ..أنها غيرت الكثير داخلى وأعطتني تلك المساحة للتعبير وتعرفت على الكثير ..,ولكن طوال تلك السنة الماضية أكتشفت أن ذلك الموضوع له سلبياته وإيجابيته كأي شئ في العالم ...وإيجابيته معروف وسلباته معروفة أيضا..ولكني أردت أن أشير إلى شئ أخر وهو مالا نلتفت إليه ..وهو أن المدونات ماتزال عبارة عن دائرة مغلقة ..فكل منا له عالمه الخاص ..إذا كان يكتب شعرا أو نثرا أدبيا أو قصص أوغيره ..أوعبارة عن خواطر ومذكرات يومية ....ذلك إتجاه معظم المدونات تتجه إلى ذلك الإتجاه ...وهناك السياسي وذلك مع كم الضجه التي تصاحبه ولكنه مازال لم يؤدي الدور وإن كان عبارة عن جهود فردية ........ولكن مازلنا نحتاج المزيد من التواص حتى في الخواطر والأدبيات ؟ نعم فنحن دوائرنا مغلقة على أنفسنا ....فمثلا نادرا ماتجد أننا كمدونين مصريين نتواصل مع المدونيين في المغرب العربي أو في دول الخليج ...مع أننا بالفعل في نفس المستنقع ..ولا يمكن أن نتجاهل أبدا السياسة حتى فيما يتعلق بتلك الخواطر والكتابات الخاصة لأن السياسة تلقي بظلالها على كل شئ .....فمن المفترض في وقت الأزمات أن نتواصل أكثر
.............................
ثانيا المدونات ودورها أيضا في التواصل مع الأخر ...والذي يملك صورة مشوشة عنا نحن..وأنا أقصد هنا المدونات باللغة الإنجليزية.؟

Thursday, March 29, 2007

أوكازيون

أوكازيون
أسعار زهيدة
طرابيش
عمامات
قبعات
قبعات افرنجية
طراطير
كل ماتريد ...موجود
بأسعار زهيدة
من خلف الفاترينات اللماعة
الزجاجية
هناك ايضا ابواق
أبواق نفاق ونهاق
ابواق مطلية ومنها ذهبية
وأقلام بكل الأنواع
تصفق وترقص
اقلام متمرسة
تقلب الحقيقة الى خيال
والخيال الى الحقيقة
وايضا تغني وحوي ياوحوي
وتغني ايضا اخترناك
........................
اللي مايشتري يتفرج
خذ طربوش وعليه طربوش هدية
هذا الطربوش وعليه الطرطور هدية
هذا طربوش بالأزرار
وآخر مطاطي
وآخر بالريموت
وآخر يتلون كالحرباء
وآخر بخيوط
أوكازيون........أوكازيون
من خلف الفاترينات
الزجاجية اللماعة

Friday, March 16, 2007

مصر بين المطرقه والسندان3

في أي برنامج تليفيزيوني على اي قناة سواء فضائية او ارضية ...ويتحدثون فيها عن الإخوان المسلمين تجد ممثل حزب الوطني وبعض الأحيان أحزاب اخرى مثلا حزب التجمع (رفعت السعيد) يهاجم الإخوان تجد هذا الهجوم لا يخرج عن شيئين أولهم الأقباط وثانيهم المرآة كأنهم حافظين كلمتين بيرددوهم كالببغاوات ...شئ غريب فالإخوان وضحوها اكثر من مره المرأه عضو فاعل في المجتمع والأقباط نحترمهم وهم مواطنين
يرد عليه المعارض ويقول له ان هناك افكار ارهابية (سايق في الإستهبال)ويعطي أمثلة لجماعات الجزائر وطالبان ..وهذا ينم عن جهل شديد للجماعات الإسلامية فلا فرق عندهم بين اخوان وسلفي ...ألا يعلم ان الجماعات الإسلامية في مصر انتهت بعد اغتيال السادات وان الحركات الإنقلابية اجهضت في اسيوط وفكرالجماعات الإسلامية غير موجود الا في خارج مصر وأكدوا أكثر من مره انهم تركوا سياسة العنف .....لا أعلم وجه الشبه بين طالبان والإخوان ...وهذا مارأيته أمامي في شاشة القناة الأولى ايام انتخابات مجلس الشعب في البرنامج حالة خوار ولمن لا يعرف هذا البرنامج كان يأتي برموز سياسية من حزب وطني وليبراليين وصاحفيين مستقلين اشهرهم الجلاد رئيس المصري اليوم ..وينقدون الإخوان بدون أن يكون واحد منهم على اساس ان الأخوان جماعة محزورة بالزين
لا احد ينكر الإخوان كجماعة منظمة لها عمقها السياسي والتاريخي في الشارع المصري بل في العربي وايضا مادفعوه غاليا من ابنائهم في المعتقلات ولكن لن اقول كالجهلة انهم يخططون للحكم وماله يعني ولا الحكم مقصور على شخص معين وواحد تاني يقول انهم ليسوا ذوي خبرة قيادية وحنكه لرؤية مستقبلية وانهم سيقعون بمصر في شباك العدو وانهم وانهم وانهم
عذرا ..الإخوان لهم خبرة تنظيمية كبيره ولا ينكرها احد سواء عسكريه من ايام الإحتلال وحرب فلسطين أو حتى ....سياسية وهنا وقفه ..قصيرة دعونا نرى كم دفع الفلسطينيين عندما صعدت حماس للحكم لن اقول انهم السبب ولكن اخاف ان يحدث في مصر كما حدث في فلسطين ياترى ماهي سياسة الإخوان تجاه امريكا واسرائيل ...والا الأمر سينتهي بحصار ..ربما هذا تخيل سابق لإوانه ولكن يمكن ان يحدث في وقت

في مشهد جديد من نوعه بعد صلاة الجمعة فوجئت بنائب مجلس الشعب موجود وهو اخوان ..وقام يطلب شكاوي الناس بدون اي عصبية بالتأكيد أمر جيد ولكن قفز في ذهني سؤال خبيث والله اعلم بالنيات هل فعل ذلك النائب مافعله مع المسيحين وهل يستطيع ان يذهب الى كنيستهم لا اعلم ربما ذهب وربما ....لم يذهب ولا اتهم الإخوان بالتحيز ولكن ان بعض الظن اثم...وانتهى اللقاء بعد ان دون النائب مشكلات الشعب ووعد بأن يدرسها ويعرض المهم منها على الجهات العليا ...شئ رائع ولا اتخيله ابدا مع نائب الحزب الوطني ...ولكن دارت بيني وبين صديق لي محادثه عن الإخوان شكك في استخدامهم الإسلام كشعار وسلك احب واسهل الطرق لقلوب الناس من خلال الإسلام .الله اعلم بنياتهم

Friday, March 02, 2007

مصر بين المطرقة والسندان

انتهيت المرة اللي فاتت عند الوقفة ....بعد ان انتهينا من صلاة الجمعة ..فوجئت بأصوات تزلزل المسجد ..خرجت الى الباحة ووجدت اطفال وكبار ونساء تهتف للأقصى وفلسطين ......الصراحة لم أود ان اشارك ووددت ان اخذ دور المتفرج فقط ..و التقطني احد الأصدقاء واخذني الى المقدمة ودفعني الى المشاركة ......كان هناك قيادات كثيرة منهم عضوين في مجلس الشعب للإخوان المسلمين ..وتوالى كل من القيادات الحديث والكلام وبعد ان انتهينا ..حدث مالم يعجبني حيث وجه أحد قيادات الإخوان الشكر الى رجال الأمن ....!! لماذا ؟ أليس هؤلاء الرجال رجال الداخلية المغاوير هم انفسهم من يعذبونكم في السجون أليسوا هم انفسهم من يعتقلونكم ؟ لماذا ذلك النفاق ؟ ام دبلوماسية معهودة وسياسة خاصة للإخوان مع الحكومة والداخلية.................؟
كانت معرفتي الأولى بأخوانا انصار السنة عندما تعرفت على احدهم في المسجد ودعاني الى جلسة بعد الفجر في الحديث ..وانتظمت حوالى كام شهرفي الصيف الماضي ...الصراحة لم تكن المرة الأولى التي اعرفهم ولكني عرفتهم اثناء حياتي في السعودية ولكني لم ادركهم ادراك كامل الا في مصر ...ذلك المنهج كان ميلادة من شبه الجزيره العربية( السعودية حاليا)ا وكانت تسمى الحركة الوهابية نسبة لمحمد بن عبدالوهاب وكانت تدعو لشئ جميل جدا وهي العودة الى اتباع السلف الصالح وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ......الصراحة بجانب تشدد هم في بعض القضايا و غيبتهم التامة للأحوال المحيطة حولهم .......فمثلا انتم تعلمون ان حرب لبنان السابقه كانت في الصيف الماضي .......أفاجئ انهم لم يعلموا اساسا مايدور ......ربما أعطيكم مثال فقط على انعزال بعضهم التام............وبماذا تفسرون فتاوي المفتي السعودي بشأن الحرب التي كان يخوضها حزب الله في اثناء اننا مختلفون حتى في مناصرة الشيعة ام اليهود ...............هذا هو منتهى العبث ....انا ليس ضد الإختلاف ولكن مش بتقطيع هدوم بعض.........يجب الأ نغفل حرصهم الشديد على تطبيق السنة ..وايضا الفائدة الكبيرة التي يستخلصها أي أحد ينضم الى جلسات العلم من فروع مختلفة من علم الحديث والى العقيدة غيرها والصراحة استفدت الكثير منهم حيث اكتشفت ان الشعب المصري لا متدين ولا نيلة انما هو متعلق بالقشور .......والهبل اللي بيعممله من تعلق بالأضرحة وطلب المدد ........وهذا عبث اخر ..حيث هناك امور دينية كثيرة يغفله المصريين
كنت عند صديقي بالصدفة رأيت خطبة للشيخ الحويني على جهازه ..تابعتها وفوجئت به يهاجم عمرو خالد ...وبجد بقولها بالفم المليان هما مابيقبلهوش ..............ماتفهمش ليه عاملهم ايه .....؟.........الراجل محترم بيقول عليه الشيخ الحويني بيقول عليه شيخ الفضائحيات ..طب ليه كده بس وقال ايه ......كيف يدعو ويوعظ بدون إجازات والإجازه هي ان يتتلمذ مدة طويلة في علم من العلوم الشرعية والنقلية وبعدها يعطيه الشيخ اجازه بأن يدرس هو العلم للطلبه ..........على عينا وراسنا الإجازه ......ولكن أنا أدعو كل مسلم مسئول عن الدعوة سواء بإجازه ولكن يجب ان نتحرى الدقه فيما نقوله..........................متأسف طولت ونكمل المره

Tuesday, February 27, 2007

مصر بين المطرقة والسندان

على طريقة أفلام وحيد حامد يظن الكثير ان الإخوان هم هؤلاء ذوي الذقون الطويلة والجلاليب القصيرة ...وفي ذلك عاملين كبيرين وهما الإعلام والناس أفسهم وجهلهم .......لا يوجد مصري واحد على ماأعتقد لايعرف الإخوان وربما إحتك بهم ...........كانت معرفتي الأولى بهم وادراكي لهم عندما وصلت الى اسماعي انهم( الحكومة )قبضوا على أقارب لي وباتوا كام ليلة كده وطلعوا ...وكان منهم من هرب من فوق السطوح .......الصراحة عندما سمعت عن ذلك وكيف أقتحموا البيوت كان احدهم ابن عمتي وكيف انهم وجدوا الشارع مدجج بسيارات مدرعة ورجال بوليس وكيف فتشوا المنازل قطعة قطعة ..............كان الموضوع اشبه بأنهم يحكوا عن بلد اخرى او فلم من افلام الرعب ..........وكانت التهمة بالتأكيد الإنتماء لجماعة محظورة ...وكانت معرفتي الأخرى بهم بجيل النصر وبالتأكيد لا يوجد طالب في جامعات مصر لا يعرف جيل النصر ..........تلك هي بداية معرفتي بهم..

واحد صاحبي :ياعم روح دا كلهم متشددين وبدقون
أنا : انت تقصد انصار السنة
واحد صاحبي:لا أقصد الإخوان
أنا : طب جبلي واحد من جيل النصر اللي عندنا في الكلية عنده دقن
ذلك حوار أفاجئ فيه بأن الموضوع عند صحابي مهلبية خالص فلا فرق عندهم بين انصار سنة وإخوان و الجمعية الشرعية وللأسف لا يعلمون أنهم يكرهون بعضهم بعضا
فأنصار السنة يقدسون الشيوخ السعوديون السلفيون أمثال الشيخ الجليل ابن باز وآل الشيخ وغيرهم بالإضافة الى الشيخ الألباني والحويني بل يعتبرون الشيخ الحويني بعد الأئمة الأربعة و الشيخ الألباني معلم الحويني الجليل
وطبعا يرفضون السياسة رفضا تاما ويرفضون الخروج عن الحاكم ويرفضون المظاهرات ويرفضون كل شئ
طبعا انا عرفت الكلام ده منين ...أقولكم ان إحتكاكي بهم اثناء جلسات العلم المعروفين بها في مساجدهم .....طبعا طرق انصار السنة والإخوان واحدة داخل المساجد وان كان الإخوان على نطاق أوسع..........ولكن يكفيك فقط ان تدخل أحدى المساجد.....................والسيناريو كالأتي
قاعد ساند على العامود وسرحان في السقف بعد صلاة العصر................تفاجئ بأحد الأشخاص جاي وبسمة على وشه ..السلام عليكم يا أخي
وعليكم السلام
أخوك فلان الفلاني
أهلا وسهلا
وبعد التعرف
عندنا ان شاء الله وقفة بعد صلاة الجمعة لنصرة اخوانا في فلسطين امام المسجد الفلاني
اسرح شوية
هه ان شاء الله هاتيجي هانتجمع كلنا الساعة11 وهانركب ميكروباص
طبعا أوافق ..أي حاجه ضد الحكومة قشطة جدا ..نروح
أقول لهم في البيت كالعادة بابا يقولي بحماس روح يابني وماما تقولي بخوف بلاش مش عايزين مشاكل ...أقول لها هو انا رايح افغانستان ...أفاجئ في الساعة11 في يوم الجمعة ان كل الميكروباص عيال صغيرة و بعضهم شباب كبار.......... وهناك بعض الركاب الذين يركبون بالصدفة في الطريق والركاب دول من الشعب العادي جدا
ويفاجؤا وأفاجئ معهم بأحد الشباب الأخوان يقول :بسم الله الرحمن الرحيم ..دعاء الركوب ويردد الباقي وراءه ...طبعا وانا فطسان من الضحك ...مش مدرك دهشة الركاب العاديين من اللي بيحصل في المكروباص ..........طبعا دي مشكلة الناس العاديين المسلمين اللي مش حافظين دعاء الركوب
............................
التكملة انشاء الله البوست الجاي

Wednesday, January 31, 2007

في أوطاننا


لا حربنَا حربٌ، ولا سلامُنَا سلامْ
جميعُ ما يَمُرُ في حياتنا
ليس سوى أفْلامْ ...
زواجُنا مُرتجلٌ .
وحُبُّنا مُرتَجَلٌ .
كما يكونُ الحبُّ في بداية الأَفلامْ .
وموتُنا مُقرَرٌ .
كما يكونُ الموتُ في نهاية الأفلام
نجلس في مقاعدنا الوثيرة
نشاهد اللحم المحترق
من خلف الشاشات
ونلعب النرد وندخن النرجيلة
ففي أوطاننا
لا فرق بين دخان النرجيلة
ودخان إحتراق قصور الثقافة

في أواطننا
نتراقص مع أرداف هيفا ونانسي
والشعب المنسي
في غزه والضفه
يخنق بعضه بعضا

في أوطاننا
لا فرق بين أهات الأفلام البورنو
وأهات أطفال بغداد

في أوطاننا
برامج تفسير الأحلام
وحياتنا أحلام في أحلام

مولانا الشيخ زوجي مربوط
عفوا سيدتي الربط في العقول
وليس في الأبدان
أو أنك سيدتي دميمة

في أوطاننا
نناقش زواج الإنس بالجان
نناقش علاج السرطان
بالزنجبيل أفضل
أم بالباذنجان
نناقش ختان الإناث
وإناثنا تهتكن في بغداد

في أوطاننا
برامج جنسية للدكتور فلان
ومباريات إفتاء بين الشيخان
ومشكلتنا أين أختفي بن لادن
وأين أختفى تان تان

في أوطاننا
سلاحنا نوجهه نحو صدورنا
حتى فاضت دموع المسيح أنهار

في أوطاننا
تتشابه الملامح
فلا فرق بين المسجون والسجان
و لا بين اللصوص والعساكر
فحكامنا حفظهم الله لنا
أبديون
خالدون
دائمون
نهائيون
أصبحوا من المسلمات
فوداعا للإقتراع
والإنتخابات

ملحوظة صغيرة:أول مقطع من تلك القصيدة المتواضعه أستعرتة من ديوان هوامِشُ على دفتر الهزيمة 1991 للشاعر الكبير :نزار قباني

Sunday, January 28, 2007

دكتور نفساني


قام سريعا ..وصافحني بشدة ..حتى أنه ضغط على يدى حتى كادت أن تؤلمني........جلست ...قال لي فلنجلس في ذلك الركن فلقد سئمت الجلوس على المكاتب ...جلس هو على مقعد جلدي وثير وأنا على كنبة مقلمه كأنها جأت لتوها من أدغال إفريقيا .....أضاء مصباح خافت من خلف ستائر مخمليه تعطي إنطباعا بالهدوء مشوب بالرعب لما تلعبه الظلال من دور كبير..........بدأ هو الحوار :فينك مابتجيش ليه
أنا:منا جيت
دكتور:لا أحب أن أوجه دفة الحوار ......تكلم فيما تريد
أنا:لا أدري ولكن أريد حلا لتلك الإحباطات التي تلقي بنفسها علي ,,وتخنقني حتى الموت
دكتور:وماهي تلك الإحباطات ؟
أنا:كثيره
دكتور:إعطني أمثله لعلى أجد لها حلا
أنا:سئمت من النصب والسرقة مواقف تخنق ومواصلات تخنق ....أول امبارح كنت عند واحد شاب محترم يعمل في محل ملابس ...كان مخنوق مجبر على العمل عبد عند صاحب المحل بمرتب لايصلح لتكوين عش عصفور ...لم أستطع الرد ...؟
دكتور :كفى.......أتظنني وزيرا أو واليا من أولياء القصور
قلت في نفسي :كنت خنقتك
دكتور:أنا مثلي مثلك .....(متلفتا)...أرى تلك الإحباطات وماباليد حيله
أنا :وماذا بعد
دكتور :لا تشاهد نشرات أخبار
أضحك بعلو صوتي حتى أحسست أن رئتاي ستقتلع
دكتور:على فكره انت في عيادة
أنا: ولكن تلك المشاهد في الشارع وفي حياتنا
دكتور :أنا لا أشاهد تلفزيون ماعدا القناه الأولى والتانيه ولاأشاهد نشرات أخبار ولا برامج سياسية ومن البيت للسيارةو من السيارة الى البيت وأقضي نهايةالأسبوع في مكان بعيد عن القاهرة أو مع العائلة وممنوع الكلام في السياسة في البيت
أنا : ومتى أخر مرة شاهدت نشرة أخبار؟
دكتور : لا أتذكر ربما منذ 10 سنوات أو أكثر
أنا : أحسن بردة
دكتور: إذن إفعل مثلى.....تكون مرتاح البال
انا : بل مغيب
أنا :أتعلم اننا عدنا الى عصر الإحتلال
دكتور: كيف ؟ الإنجليز إنت هاتستهبل
أنا :لا لا من نوع أخر .....إحتلال مننا لينا
دكتور: كيف؟
أنا : ما بلاش
انا : نحن محتلين من شلة من اللصوص أرادو أن ينهبوا بدون رقيب .......فإزدادت الهوه بين الطبقتين و ذهبت الطبقة المتوسطة بدون رجعة
دكتور : مش جديد ......الحرامية طول عمرهم موجودين والفقر طول عمره موجود والبلد طول عمرها محتجه على السلطان وطل عمرالمظاهرات شغاله مالذي أختلف؟
أنا: هاقولك الجديد
أنا : بطالة وفقر و مرض .........أول أمس أنقلب اتوبيس مليئ بفقراء عائدون من مصالحهم التي يجنون منها ملاليم لا تسد رمق أفواه أبنائهم ...................والشهر اللي فات أحترق قطار كان مكتظا بفقراء عائدون لأهلهم ليعيدوا معهم ........ولكن ما لحقوش ..........والسنة الماضية غرقت سفينة مواشي كانت مليئة بفقراء عائدون من أرض الحجاز ,..............السنة اللي قابلها أحترق مسرح وكان الأطفال المحترقون يهرولون في الشوارع بعد أن لم يلحقوا تمثيل أدوارهم على الخشبة التي أحترقت .......و حتى الشركات والمؤسسات الكبرى خصخصت وباعوها بالتراب وطردوا عمالها وموظفيها في الشوارع...........وخريجي الجامعات العليا لا يوظفوا...............فالمتخرج من طب يعمل في محطة بنزين .........والمهندي يمسح سيارات في الطرقات والمدرس يعمل بائع جرائد على الرصيف ...دا غير الهوا الفاسد والأكل المسرطن والدم الملوث والكبد الوبائي إنفلوانزا الطيور والبقر والحملان البني أدمين....وبعد كل هذا يريد السلطان أن يورث التركه لأبنه المصون وكأننا عزبه
قام الدكتور منتفضا ...........بلا اي تعقيب وأتجه الى المكتب وأخرج المسدس ,...وثبت في الهواء مختبئا .......وسمعت من خلف الكنبة صوت رصاصة مستقرة في مكان ما

Sunday, December 10, 2006

حصار

كعادة الدولة التي نعيش فيها ....والتي تسمح للجميع بحرية وديموقراطية في السجن الكبير الذي نعيش فيه ........هنا في مدينة كانت تسمى قلعة الصناعة المصرية والتي بها أكبر مصانع الغزل والنسيج في الجمهورية ........وطبعا عن موضوع الخصخصة ومايليه من مصائب .........في النهاية سنجد شركة مصر للغزل والنسيج تباع في المزاد العلني على الناصية .......بعد فضائح نهب وفساد تأكل في جسد الشركة بنهم حتى تتهاوى ......وهنا تكمن الكارثة حيث تسريح مئات الألاف من العمال والموظفين في الشارع بدون أي شئ .........أخر تلك المصائب ....الإستهبال العلني على الموظفين والعمال ....ودس حوافز شهرين في جيب المدير ..........مما أدى وفي حركة جريئة من لعاملين إلى إضراب شامل وعام .........انا أخر إضراب أفتكره كان في الثمانينيات ........أما الأن فالشركة في حصار وعربات الأمن المركزي والشرطه في كل مكان ............وأكتست مدينة المحلة الكبرى السواد .........بعد أن غزتها خفافيش الأمن المركزي .........,,,,,,,أمس كنت عابرا من احد الشوارع الرئيسية في المدينة ..وجدت العساكر والظباط قد حولوا مدرسة ثانوية الى مبنى لإيوائهم .........لا تعليق

Friday, November 03, 2006

و أبيت المضي سيرا


أبيت المضي سيرا وهطول الأمطار أحال الأرض طينا السماء غاضبه,أمتزجت أصوات تخبط الأفكار في عقلي بزئير السماء العاتي, هرولت هربا من مشاهد وحشيه.........هناك في ركن بعيد قد تمددت وقد فارقتها الروح,أوكادت أن تفارقها جريت رفعتها من على الأرض كأنني أعلم أن ملاذها الأخير هو الأرض,هذا الوجه الذي كان يوما ممتلئ بالحيويه,أزداد نضارة الفراق وسعادة المضي بعيدا عن هذا الكوكب الوحشي .......أختاه ماذا أصابك؟
قالت:لقدطالت أيديهم الوحشية روحي ومذقوها,وسلبوني ثروتي في ضعف مني هل نحن دائما من ندفع الثمن ,أين كانوا أصحاب القبعات الزرق؟
أصبحت أنا بكماء ومازال لساني رطبا فلم أستطع الرد
وهي لم ترد بعد ذلك فضلت المضي عاليا ,وتركت جسدها البالي ,بعد أن مزقته براثن الصرب,وأمتزجت دمائها بماء المطر,وغسلتها الأمطار................هناك تستطيعون أن تجدوا النساء والفتيات متناثرات في الأركان ومن نجى مضى منكس الرأس من ثقل الهموم


هل ستغيب.........؟
قال :لا أعلم ربما لا أعود .....ضمني بشده وأحسست قلبه يخفق بشده
قبلها وبكى ...أرتمى في حجري
قلت :ما يبكيك؟
وأعلم الرد قبل أن يتفوه بكلمه ..رده يتردد داخلي .....وصداه يمزق صدري
قال :أسأراها ....فلذة كبدي وحلمي وأملي
قلت:ساره في حفظ الله
قبلها قبلة أخيره ونظر في عينيها الحائرتين.....وبكى
بكى وبكيت ونحن نجهل ما يخبئ المستقبل لنا
نظر نظرة أخيره في عينيها العسليتين بلون أشجار سراييفو ومضى
ضممت ساره و......وأبتلع الظلام أبيها


ساقونا كالبهائم, وكل يجرجر بنيه وجاءت المركبات وفصلونا مجموعات ,وأشترطو أن يفصلوا الأطفال عن ذويهم ,.....صرخت في وجههم المتحجره.........قالوا انها نظم متبعه,صرخت في وجههم أذهبوا الى الجحيم لن أترك ساره حتى لو قطعتموني اربا
أين كانت نظمكم وقت المذابح والمعتقلات وعمليات الأغتصاب ...........لن اترك سراييفو للصرب لن أترك ساره لكم ..........ساره وسراييفو جزء مني ,تلك الأرض التي قاست سنابك وحوش الصرب............وأعراض النساء جالت فيها ايادي العبث,وأجتثت ضمائر العالم,وأصبح يتابع فصول المذبحه من خلف الشاشات


مضيت وأنا أضم سارة الى جبهات القتال ...هناك حيث أبيها يقبع مع فوهات البنادق والنعوش